اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
374
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
الشمل وطهارة النسل . فقلت : وما ذاك أيها الملك ؟ فقال : يا محمد ، أنا سيطائيل الملك الموكل بإحدى قوائم العرش . سألت ربي عز وجل أن يأذن لي في بشارتك ، وهذا جبرئيل في أثري يخبرك عن ربك عز وجل بكرامة اللّه عز وجل لك . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : فما استتمّ الملك كلامه حتى هبط عليّ جبرئيل عليه السّلام ، فقال لي : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته يا نبي اللّه . ثم إنه وضع في يدي حريرة بيضاء من حرير الجنة وفيها سطران مكتوبان بالنور . فقلت : حبيبي جبرئيل ، ما هذه الحريرة ، وما هذه الخطوط ؟ فقال جبرئيل : « يا محمد ، إن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه وابتعثك برسالاته . ثم اطلع ثانية فاختار لك منها أخا ووزيرا وصاحبا وختنا - أي صهرا - فزوّجه ابنتك فاطمة » . فقلت : حبيبي جبرائيل ومن هذا الرجل ؟ فقال لي : يا محمد ، أخوك في الدين وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب ، وإن اللّه أوحى إلى الجنان أن تزخرفي فتزخرفت الجنان ، وأوحى إلى شجرة طوبى أن احملي الحلي والحلل وحملت شجرة طوبى الحلي والحلل ، وتزخرفت الجنان وتزيّنت الحور العين وأمر اللّه الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور . قال : فهبط جميع الملائكة من ملائكة الصفيح الأعلى وملائكة السماء الثانية وملائكة السماء الثالثة إلى الرابعة ، وأمر اللّه عز وجل رضوان فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور - وهو المنبر الذي خطب فوقه آدم يوم علّمه اللّه الأسماء وعرضه على الملائكة ، وهو منبر من نور - فأوحى اللّه عز وجل إلى ملك من ملائكة حجبه يقال له « راحيل » أن يعلو ذلك المنبر وأن يحمده بحامده وأن يمجّده بتمجيده وأن يثني عليه بما هو أهله - وليس في الملائكة كلها أحسن منطقا ولا أحلى لغة من راحيل الملك - فعلا راحيل المنبر وحمد ربه ومجّده وقدّسه وأثني عليه بما هو أهله ، فارتجت السماوات فرحا وسرورا . قال جبرائيل : ثم أوحى إليّ أن أعقد عقدة النكاح ، فإني قد زوّجت أمتي فاطمة بنت حبيبي محمد من عبدي علي بن أبي طالب . فعقدت عقدة النكاح وأشهدت على ذلك